حذَّرتُها ..كلمات الشاعر المبدع: رائد سويدان
حذَّرتُها
حذّرتها ، عبثا تُوَلِّي لاعبه
مجنونةٌ ، ولئيمةٌ ومشاغبه
كم توبةً عَقِبَ التجافي قدمت
تسعون ألفاً من وعود أطلقت
وبعشرةٍ والألف يتبع صاحبه
فبمائةٍ من ألف ألفٍ أرسلت
لجيوشِ حرفٍ في المعاني ضاربه
تأتي بعذرٍ واهيٍ وأنا الذي
أدرى بها من نفسها هي كاذبه
سامحتها عدد الرمال كذا الحصى
سامحتها عن طيب نفس ناجبه
سامحتها متناسيا ذاك الذي
قد فاق دهري ظلمهُ ومصائبه
حتى إذا طفح الوعاء بغيظه
أفرغْتُهُ كي لا تشوبه شائبه
والهم أعتى من رياحٍ صرصرٍ
بصفيرها في جوف صدري غاضبه
يا صبر مهلاّ لا تفارق موجتي
دعها سكونٌ في الحواشي اللاهبه
دعها سكون في الجوارح والنهى
كل الشواطئ و المراسي خائبه
أرقى الجمال ففي التصبر للفتى
إذ ما الزمان رماه وَبْلُ نوائبه
حذّرتها، عبثا وتهدم بُنْيَتي
وعلى ركامي كي تُقيمُ المأدبه
ولنخبِ قهري كم تدور كؤوسها
هزوا وتثمل من دمائي شاربه
لا خير في خِلٍّ يُعاكِسُ خِلَّه
مُتَفَنِّنَاً جمع المواجع قاطبه
قد اسرفَتْ في الغَيِّ حتَّى قد غدت
بحـضورها و كمثـلما هي غائبه
إني ندبت الحظَّ في عمر قضى
يا لعنةً حيقي بكلِّ أقاربه
الشاعر رائد سويدان
ٱلنٌےـفُےـمِےـ ٱلحًےـٱئر
تعليقات
إرسال تعليق